السيد كمال الحيدري
439
الفتاوى الفقهية
مالكها ، أو إخباره بالعجز . لو كان الودعي عاجزاً عن حفظ الوديعة ، ولم يخبر المالك بعجزه ، ومع ذلك قبل بها ، كان ضامناً لها لو تلفت أو تعيَّبت ولو من دون التعدّي والتفريط ؛ لأنّ قبوله لها تعدّ في حدِّ ذاته . اشتراط القبض لا تتحقّق الوديعة إلا بقبض الودعي للعين ، فلو اتّفقا على الإيداع ، بالإيجاب والقبول وسائر الشرائط ، ولكن لم يتحقّق القبض من قبل الودعي ، لم يترتّب عليه شيء . فلو تلفت عند المالك أو في الطريق ، أو عند وكيل المالك في إيصالها للودعي ، لم يجب عليه شيءٌ من ضمانٍ وغيره . لو قبض الودعي بعض الوديعة ، ولم يقبض الآخر ، وجب عليه حفظ ما قبَضه دون الآخر . حفظ الوديعة يجب على الودعي حفظ الوديعة بما يناسبها من حفظ ، وهو أمرٌ عرفيٌّ لا دخل للشارع في تحديده . فإذا صدق الحفظ عرفاً كفى ، فيحفظ النقود في الخزنة أو الصندوق ، ويحفظ الحيوان في مكان حفظ الحيوانات كالإسطبل ، ويحفظ الطعام في مخزن الطعام المناسب له وهكذا . فإذا فعل ذلك ، كفى في صدق الحفظ ولا يجب الزائد . ولو تلف المال المودع لم يضمن . يجب على الودعي القيام بجميع ما يصون الوديعة من التلف ، وإن لم يشترطه المالك ، مثل علف الدابّة وسقيها ، وعلاجها في حال